مرض ياسمين عبد العزيز.. حقيقة السحر والخطأ الطبي

هل كان السحر الأسود سبباً في مرض ياسمين عبد العزيز؟ القصة الكاملة للخطأ الطبي القاتل، وكيف تحولت عملية بسيطة إلى ثقب في القولون ومواجهة مع الموت.

12/9/20251 دقيقة قراءة

مرض ياسمين عبد العزيز
مرض ياسمين عبد العزيز

بقلم: سمير نصحي

في ليلة هادئة، دخلت ياسمين عبد العزيز المستشفى لإجراء جراحة اعتبرها الأطباء "روتينية". كانت تظن أنها ستخرج بعد يومين لتمارس حياتها وتصور أعمالها. لكن ما حدث خلف الأبواب المغلقة لم يكن روتينياً بالمرة.

فجأة، تحول الهدوء إلى كابوس. صراخ، ركض للأطباء، نقل للرعاية المركزة، وأجهزة تنفس صناعي.

ماذا حدث بالضبط؟ وهل فعلاً كان هناك "عمل سفلي" وسحر أسود كما ألمحت هي وبعض المقربين؟ أم أنها مجرد "غلطة دكتور" كادت تنهي حياة "وحش الكون"؟

في هذا الملف، نفتح الأوراق القديمة ونعيد ترتيب المشهد، لنكشف لكم التفاصيل الطبية والإنسانية التي غابت عن الكثيرين في رحلة مرض ياسمين عبد العزيز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العملية "السهلة" التي تحولت لكارثة

القصة بدأت بمرض نسائي شهير يسمى "أكياس الشوكولاتة" (Endometriosis). الاسم يبدو لطيفاً، لكنه مرض مؤلم جداً.

ياسمين قررت استئصال هذه الأكياس لترتاح من الألم. طبياً، العملية بالمنظار ولا تستغرق وقتاً طويلاً.

لكن، حدث ما لم يكن في الحسبان.

أثناء استخدام المنظار الجراحي، حدث خطأ بشري كارثي. الطبيب الجراح، وبدون قصد، أحدث "ثقباً" في القولون.

المشكلة الأكبر لم تكن في الثقب فقط، بل في أن هذا الثقب تسبب في تسرب فضلات القولون إلى تجويف البطن.

هذا التسرب هو السم القاتل. خلال ساعات قليلة، أصيبت ياسمين بتسمم في الدم (Sepsis)، وهي حالة طبية خطيرة جداً نسبة الوفاة فيها مرتفعة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"أنا بموت يا أحمد".. اللحظات الأخيرة

ياسمين وصفت شعورها في تلك اللحظات بكلمات تقشعر لها الأبدان: "أنا كنت شايفة الموت بعيني".

الألم كان لا يحتمل، والأجهزة بدأت تعطي إنذارات الخطر.

أحمد العوضي (زوجها وقتها) كان يصرخ في الأطباء، والكل في حالة ذهول.

تم اتخاذ قرار مصيري: فتح البطن جراحياً فوراً لتنظيف التلوث وإصلاح القولون.

العملية الثانية كانت "معركة حياة أو موت". الأطباء اضطروا لاستئصال جزء من القولون وتوصيل الأمعاء بخارج الجسم مؤقتاً.

تخيل نجمة بجمال ياسمين عبد العزيز، تستيقظ لتجد نفسها موصولة بخراطيم وأجهزة، وعليها أن تتعايش مع هذا الوضع لشهور.

هنا تظهر "قوة الإرادة" الحقيقية، وليست قوة التمثيل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لغز "السحر الأسود" والمقبرة

وسط هذه المأساة الطبية، ظهر خيط غامض آخر.

ياسمين نفسها صرحت بعد شفائها تلميحاً وتصريحاً عن وجود "سحر".

تحدثت عن كوابيس مرعبة كانت تهاجمها قبل العملية، وعن شعورها بوجود "شيء شرير" يريد تدميرها.

البعض ربط بين مرضها المفاجئ وبين خلافاتها مع بعض الفنانات، وانتشرت شائعات عن العثور على صور لها في مقابر.

هل السحر حقيقة؟ العلم لا يعترف به، لكن ياسمين مؤمنة بأن "العين والسحر" كانا السبب في تعقيد حالتها.

هي تعتقد أن الخطأ الطبي كان مجرد "سبب دنيوي"، لكن السبب الحقيقي كان طاقة حقد وكراهية حاصرتها.

بغض النظر عن صحة هذا الكلام، الأكيد أن ياسمين كانت تحارب في جبهتين: جبهة المرض العضوي، وجبهة الحرب النفسية والروحية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهروب إلى سويسرا.. رحلة النجاة

بعد استقرار حالتها قليلاً في مصر، أدركت ياسمين أنها تحتاج لمعجزة لتستعيد حياتها الطبيعية.

سافرت إلى سويسرا في سرية تامة. هناك، خضعت لعملية ثالثة ورابعة لإعادة توصيل القولون وإغلاق البطن بشكل تجميلي.

الرحلة لم تكن سياحة، كانت رحلة عذاب ووحدة.

ياسمين كانت تجلس في حديقة المستشفى بسويسرا وتراقب الناس، وتقول لنفسها: "يارب بس أمشي على رجلي تاني".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العوضي.. البطل الذي انكسر قلبه

في هذه القصة، لا يمكن إغفال دور أحمد العوضي.

رغم انفصالهما لاحقاً، لكن العوضي في تلك الفترة كان "الوتد".

نام على بلاط المستشفى، وهدد وتوعد المتسببين في الخطأ، وطلب من الجمهور الدعاء بصدق.

ياسمين اعترفت أن وقفته بجانبها كانت سبباً رئيسياً في نجاتها.

القدر له حكمة غريبة؛ فربما كان هذا الاختبار الصعب هو قمة علاقة حبهما، وبعد أن هدأت العاصفة، وجد كل منهما أن الرحلة أنهكته، فحدث الانفصال الهادئ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدرس الذي تعلمته ياسمين (وتعلمناه نحن)

ياسمين عبد العزيز التي خرجت من المستشفى، ليست هي ياسمين التي دخلتها.

هي الآن أهدأ، وأكثر حكمة، وأقل اهتماماً بصراعات الوسط الفني.

تعلمت أن "الصحة" هي الخيط الرفيع الذي يمسك حياتنا، وأنه يمكن أن ينقطع في ثانية واحدة بخطأ طبي بسيط.

وتعلمت أن "ستر الله" أهم من ملايين الدنيا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رسالة "دوشة"

قصة مرض ياسمين عبد العزيز ليست مجرد خبر فني.

هي رسالة لكل شخص يستهين بصحته أو يظن أن المال يحميه.

المال وفر لياسمين أفضل أطباء في العالم، لكن "دعاء الغلابة" وحب الناس هو الذي أنقذها من الموت المحقق.

احذروا من "الشماتة" في المرض، واحذروا من "العين"، والأهم.. احمدوا الله كل صباح على نعمة "العافية" التي لا نراها إلا حين نفقدها.

حمداً لله على سلامة "وحش الكون".. ونتمنى ألا تتكرر هذه المأساة مع أي إنسان.

****************************************

لا تفوت قراءة هذه الموضوعات الساخنة في "دوشة":

👉 شاهد أيضاً: نجوم لم تنطفئ شعلتم ومع ذلك تم استبعادهم عن التمثيل بدون سبب

👉 شاهد أيضاً: عاجل: وداعاً "أيقونة الرقة".. التفاصيل الكاملة لوفاة سمية الألفي وموعد ومكان الجنازة